الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

334

مناهل العرفان في علوم القرآن

لأعلّمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن ؟ قال : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ، ا ه . فهذا الحديث يدل على أن الفاتحة سبع آيات ، وعلى أنها هي المرادة بالسبع المثاني في قوله تعالى : « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » . و أخرج الترمذي والحاكم عن أبي هريرة أنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّ لكلّ شئ سناما ، وإن سنام القرآن سورة البقرة ، وفيها آية هي سيدة آي القرآن : آية الكرسي » ا ه . و أخرج مسلم والترمذي عن أبىّ بن كعب ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أبا المنذر . أتدرى أىّ آية من كتاب اللّه معك أعظم ؟ قلت : « اللّه لا إله إلّا هو الحىّ القيّوم ، فضرب في صدري وقال ليهنك العلم أبا المنذر » ا ه . و أخرج الخمسة إلا النسائي عن أبي مسعود البدري أنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » ا ه . وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن ابن مسعود قال : « أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة من الثلاثين من آل حم » قال : يعنى الأحقاف ، لأن السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين . و قال ابن العربي : ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّ الفاتحة سبع آيات ، وسورة الملك ثلاثون آية » ا ه . رأى آخر : وبعض العلماء يذهب إلى أن معرفة الآيات ، منه ما هو سماعىّ توقيفىّ ، ومنها ما هو قياسيّ ، ومرجع ذلك إلى الفاصلة ، وهي الكلمة التي تكون آخر الآية ، نظيرها قرينة السجع في النثر ، وقافية البيت في الشعر . يقولون : فما ثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم