الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
190
مناهل العرفان في علوم القرآن
وثلاثين مرة ، في خمس عشرة سورة كلها في النصف الأخير من القرآن . قال الدرينى رحمه اللّه : « وما نزلت كلّا بيثرب فاعلمن * ولم تأت في القرآن في نصفه الأعلى » قال العماني : « وحكمة ذلك أن نصف القرآن الأخير نزل أكثره بمكة ، وأكثرها جبابرة ، فتكررت فيه على وجه التهديد والتعنيف لهم والإنكار عليهم ، بخلاف النصف الأول . وما نزل منه في اليهود لم يحتج إلى إيرادها فيه لذلّتهم وضعفهم » ا ه . 2 - كل سورة فيها سجدة فهي مكية لا مدنية . 3 - كل سورة في أولها حروف التّهجّى فهي مكية سوى سورة البقرة وآل عمران فإنهما مدنيتان بالإجماع . وفي الرعد خلاف . 4 - كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم السابقة فهي مكية سوى البقرة . 5 - كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة أيضا . 6 - كل سورة فيها يا أيها الناس وليس فيها يا أيها الذين آمنوا فهي مكية ، ولكنه ورد على هذا ما تقدّم بين يديك من سورة الحج . 7 - كل سورة من المفصّل فهي مكية . أخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : « نزل المفصّل بمكة ، فمكثنا حججا نقرؤه ولا ينزل غيره » لكن يرد على هذا أن بعض سور المفصّل مدنى نزل بعد الهجرة اتفاقا كسورة النصر ، فإنها كانت من أواخر ما نزل بعد الهجرة ، بل قيل إنها آخر ما نزل ، كما سبق في مبحث أول ما نزل وآخر ما نزل . فالأولى أن يحمل كلام ابن مسعود هذا على الكثرة الغالبة من سور المفصل ، لا على جميع سور المفصل . والمفضّل على وزان معظّم : هو السور الأخير من القرآن الكريم مبتدأة من