محمد الأمين الأرمي العلوي
6
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن
وعدد آياتها : مائة وعشر آيات ، وقيل : وإحدى عشرة آية وكلماتها ألف وخمس مائة وثلاث وثلاثون كلمة ، وعدد حروفها ستة آلاف ، وأربع مائة وستون حرفا : فضلها : ومما ورد في فضلها : ما روي « 1 » عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من قرأ سورة بني إسرائيل فرقّ قلبه عند ذكر الوالدين ، كان له قنطار في الجنة » والقنطار : ألف أوقية ، ومائتا أوقية . وأخرج أحمد « 2 » ، والترمذي ، والنسائي ، وغيرهم عن عائشة ، أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم ( كان يقرأ كل ليلة سورة بني إسرائيل والزمر ) . وأخرج البخاري ، وابن مردويه عن ابن مسعود أنه قال في هذه السورة ، والكهف ، ومريم ، وطه ، والأنبياء ، هن من العتاق الأول ، وهن من تلادي . الناسخ والمنسوخ فيها : قال أبو عبد اللّه محمد بن حزم - رحمه اللّه تعالى - وجملة المنسوخ في سورة بني إسرائيل ثلاث آيات : أولاهن : قوله تعالى : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما إلى قوله : كَما رَبَّيانِي صَغِيراً الآية نسخ بعض حكمها ، وبقي البعض على ظاهره ، فهو في أهل التوحيد محكم ، وبعض حكمها في أهل الشرك منسوخ بقوله تعالى : ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الآية . الآية الثانية : قوله تعالى : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إلى قوله تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا نسختا بآية السيف . الآية الثالثة : قوله تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ إلى قوله : فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ، الآية نسخت بالآية التي في سورة الأعراف ، وهي قوله تعالى : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً . . . الآية .
--> ( 1 ) البيضاوي . ( 2 ) المراغي .