محمد الأمين الأرمي العلوي

83

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

الفصل الرابع عشر في ذكر جمع القرآن ، وسبب كتب عثمان المصاحف ، وإحراقه ما سواه ، وذكر من حفظ القرآن من الصحابة - رضي اللّه عنهم - في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان القرآن في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم متفرّقا في صدور الرجال ، وقد كتب الناس منه في صحف ، وفي جريد ، وفي لخاف ، وظرر ، وفي خزف ، وغير ذلك . قال الأصمعيّ : اللّخاف حجارة بيض رقاق ، واحدتها لخفة . والظّرر : حجر له حدّ كحدّ السكّين ، والجمع ظرار ، مثل : رطب ، ورطاب ، وربع ، ورباع ، فلمّا استحرّ القتل بالقرّاء يوم اليمامة في زمن الصديق - رضي اللّه عنه ، - وقتل منهم في ذلك اليوم فيما قيل : سبعمائة . أشار عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنهما - بجمع القرآن مخافة أن يموت أشياخ القرّاء ، كأبيّ ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، فندبا زيد بن ثابت إلى ذلك ، فجمعه غير مرتّب السّور بعد تعب شديد - رضي اللّه عنه . روى البخاري ، عن زيد بن ثابت قال : ( أرسل إليّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة ، وعنده عمر ، فقال أبو بكر : إنّ عمر أتاني فقال : إنّ القتال قد استحرّ يوم اليمامة بالنّاس ، وإنّي أخشى أن