محمد الأمين الأرمي العلوي
77
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
القول الرابع : ما حكاه صاحب « الدلائل » عن بعض العلماء ، وحكى نحوه القاضي ابن الطيب قال : تدبّرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعا : منها : ما تتغيّر حركته ، ولا يزول معناه ، ولا صورته ، مثل : هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ وأطهر وَيَضِيقُ صَدْرِي ويضيّق . ومنها : ما لا تتغيّر صورته ، ويتغيّر معناه بالإعراب ، مثل : رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا و باعِدْ . ومنها : ما تبقى صورته ويتغيّر معناه باختلاف الحروف ، مثل قوله : نُنْشِزُها وننشرها . ومنها : ما تتغيّر صورته ويبقى معناه كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ و ( كالصّوف المنفوش ) . ومنها : ما تتغيّر صورته ومعناه ، مثل : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ طَلْعٌ نَضِيدٌ . ومنها : التقديم والتأخير ، كقوله : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ و ( جاءت سكرة الحق بالموت ) . ومنها : الزيادة والنقصان ، مثل قوله : ( تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أنثى ) وقوله : وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ ، وقوله : ( فإنّ اللّه من بعد إكراههنّ لهنّ غفور رحيم ) . القول الخامس : إنّ المراد بالأحرف السبعة معاني كتاب اللّه تعالى ، وهي أمر ، ونهي ، ووعد ، ووعيد ، وقصص ، ومجادلة ،