محمد الأمين الأرمي العلوي
68
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
الفصل الثاني عشر في بيان كيفية التعلّم ، والفقه لكتاب اللّه ، وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم . وما جاء أنّه يسهل على من تقدّم العمل به ، دون حفظه ذكر أبو عمرو الدانيّ في كتاب « البيان » له بإسناده عن عثمان ، وابن مسعود ، وأبيّ - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كان يقرئهم العشر آيات فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى ، حتى يتعلّموا ما فيها من العمل ، فيعلّمنا القرآن ، والعمل جميعا : وذكر عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن عطاء بن السّائب ، عن أبي عبد الرحمن السّلميّ قال : كنّا إذا تعلّمنا عشر آيات من القرآن ، لم نتعلّم العشر الّتي بعدها ، حتى نعرف حلالها ، وحرامها ، وأمرها ، ونهيها . وفي « الموطّأ » للإمام مالك : أنّه بلغه أنّ عبد اللّه بن عمر ، مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلّمها . وذكر أبو بكر ، أحمد بن علي بن ثابت الحافظ في كتابه المسمّى : « ذكر أسماء من روى عن مالك » ؛ عن مرداس بن محمد بن بلال الأشعري ، قال : حدّثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : ( تعلّم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة ، فلمّا ختمها نحر جزورا ) . وذكر أبو بكر الأنباريّ : حدّثني محمد بن شهريار ، حدّثنا حسين بن الأسود ، حدّثنا عبد اللّه بن موسى ، عن زياد بن أبي مسلم أبي عمرو ، عن زياد بن مخراق قال : قال عبد اللّه بن مسعود : ( إنّا يصعب علينا