محمد الأمين الأرمي العلوي

66

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

الفصل الحادي عشر في بيان الكتاب بالسّنّة واعلم : أنّ بيانه صلّى اللّه عليه وسلم ، الكتاب بالسّنة على ضربين : الأوّل : بيان ما أجمل في الكتاب ، كبيانه للصلوات الخمس مواقيتها ، وسجودها ، وركوعها ، وسائر أحكامها ، وكبيانه لمقدار الزكاة ، ووقتها ، وما الذي تؤخذ منه من الأموال ، وبيانه لمناسك الحج ، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم إذ حجّ بالناس : « خذوا عنّي مناسككم » وقال : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » أخرجه البخاري . وروى ابن المبارك ، عن عمران بن حصين أنّه قال لرجل : إنّك رجل أحمق ، أتجد الظّهر في كتاب اللّه أربعا لا يجهر فيها بالقراءة ؟ ثمّ عدّد عليه الصلاة ، والزكاة ، ونحو هذا ، ثمّ قال : أتجد هذا في كتاب اللّه تعالى مفسّرا ؟ إنّ كتاب اللّه تعالى أبهم هذا ، وإنّ السّنّة فسّرته ، وبيّنته . وروى الأوزاعيّ ، عن حسّان بن عطية قال : كان الوحي ينزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويحضره جبريل بالسّنة التي تفسّر ذلك . وروى سعيد بن منصور ، حدّثنا عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن مكحول قال : القرآن أحوج إلى السّنة من السّنة إلى القرآن . وبه عن الأوزاعي قال : قال يحيى بن أبي كثير : السّنة