محمد الأمين الأرمي العلوي

64

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

إدريس ، حدّثنا خلف ، حدّثنا وكيع عن مسعر ، عن قتادة أنّ أنس بن مالك : كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا . وأخبرنا إدريس ، حدّثنا خلف ، حدّثنا جرير عن منصور ، عن الحكم قال : كان مجاهد ، وعبدة بن أبي لبابة ، وقوم يعرضون المصاحف ، فإذا أرادوا أن يختموا ، وجّهوا إلينا أحضرونا ، فإنّ الرحمة تنزل عند ختم القرآن : وأخبرنا إدريس ، حدثنا خلف ، حدثنا إبراهيم عن التّيمي ، قال : من ختم القرآن أوّل النهار ، صلّت عليه الملائكة حتى يمسي ، ومن ختم أوّل الليل ، صلّت عليه الملائكة حتى يصبح قال : فكانوا يستحبّون أن يختموا أوّل الليل ، وأوّل النهار . ومن حرمته : أن لا يكتب التعاويذ منه ، ثمّ يدخل به الخلاء ، إلّا أن يكون في غلاف من أدم ، أو فضّة ، أو غيره ، فيكون كأنّه في صدرك . ومن حرمته : إذا كتبه ، وشربه سمّى اللّه على كل نفس ، وعظّم النية فيه ، فإنّ اللّه يؤتيه على قدر نيّته . روى ليث ، عن مجاهد : لا بأس أن تكتب القرآن ، ثمّ تسقيه المريض . وعن أبي جعفر قال : من وجد في قلبه قساوة ، فليكتب يس في جام بزعفران ، ثمّ يشربه . قلت : ومن حرمته : أن لا يقال سورة صغيرة ، وكرهه أبو العالية أن يقال : سورة صغيرة ، أو كبيرة ، وقال لمن سمعه قالها : أنت أصغر منها ، وأمّا القرآن فكلّه عظيم . ذكره مكيّ - رحمه اللّه - . قلت : وقد روى أبو داود ما يعارض هذا ، من حديث عمرو بن