محمد الأمين الأرمي العلوي
52
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
( نعم ترجمان القرآن عبد اللّه بن عباس ) . وقال عنه علي - رضي اللّه عنه - : ( ابن عباس : كأنّما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق ) . ويتلوه عبد اللّه بن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص . وكلّ ما أخذ من الصحابة فحسن مقدّم ؛ لشهودهم التنزيل ، ونزوله بلغتهم . وعن عامر بن واثلة قال : ( شهدت عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - يخطب ، فسمعته يقول في خطبته : سلوني ، فو اللّه ، لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة ، إلّا حدّثتكم به ، سلوني عن كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية إلّا أنا أعلم أبليل نزلت ، أم بنهار ، أم في سهل نزلت ، أم في جبل ، فقام إليه ابن الكوّاء ، فقال : يا أمير المؤمنين ! ما الذاريات ذروا ؟ ) وذكر الحديث . وعن المنهال بن عمرو قال : قال عبد اللّه بن مسعود : ( لو أعلم أحدا أعلم بكتاب اللّه منّي تبلغه المطيّ ، لأتيته ، فقال له رجل : أما لقيت عليّ ابن أبي طالب ؟ فقال : بلى قد لقيته ) . وعن مسروق قال : وجدت أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم مثل الإخاذ يروي الواحد ، والإخاذ يروي الاثنين ، والإخاذ لو ورد عليه الناس أجمعون لأصدرهم ، وإنّ عبد اللّه بن مسعود من تلك الإخاذ . ذكر هذه المناقب : أبو بكر الأنباريّ في كتاب « الردّ » ، وقال : الإخاذ عند العرب : الموضع الذي يحبس الماء كالغدير . قال أبو بكر : حدّثنا أحمد بن الهيثم بن خالد ، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، حدثنا سلّام ، عن زيد العميّ ، عن