محمد الأمين الأرمي العلوي

44

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

الفصل السادس فيما جاء في فضل تفسير القرآن ، وأهله قال علماؤنا - رحمهم اللّه تعالى - : وأمّا ما جاء في فضل التفسير عن الصحابة ، والتابعين . فمن ذلك : أنّ عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - ذكر جابر بن عبد اللّه ، ووصفه بالعلم ، فقال له رجل : جعلت فداءك ، تصف جابرا بالعلم ، وأنت أنت ، فقال : ( إنّه كان يعرف تفسير قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) . وقال مجاهد أحبّ الخلق إلى اللّه تعالى ، أعلمهم بما أنزل . وقال الحسن ( واللّه ما أنزل اللّه آية ، إلّا أحبّ أن يعلم فيما أنزلت ، وما يعنى بها ) . وقال الشعبي : رحل مسروق إلى البصرة في تفسير آية ، فقيل له : إنّ الّذي يفسّرها رحل إلى الشام ، فتجهّز ورحل إلى الشام ، حتى علم تفسيرها . وقال عكرمة في قوله جلّ وعزّ : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ طلبت اسم هذا الرجل أربع عشرة سنة ، حتى وجدته . وقال ابن عبد البر : هو ضمرة بن حبيب ، وسيأتي . وقال ابن عباس : ( مكثت سنتين ، أريد أن أسأل عمر ، عن المرأتين اللّتين تظاهرتا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ما يمنعني إلّا مهابته ، فسألته ، فقال : هما حفصة ، وعائشة ) . وقال إياس بن