محمد الأمين الأرمي العلوي

مقدمة 5

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

فترى المكتبة الإسلامية الحديثة قد حوت أصنافا من المؤلفات المعاصرة في التفسير ، منها على سبيل التذكير لا الحصر : « تفسير الشيخ طنطاوي جوهري » ، « تفسير الشيخ محمد متولي الشعراوي » ، « التفسير المنير » للدكتور الزحيلي ، « صفوة التفاسير » للدكتور الصابوني ، « تفسير آيات الأحكام » للدكتور السائس ، « إعراب القرآن الكريم » لمحيي الدين درويش ، وغيرها الكثير الكثير . هذا ؛ وإن من أجل كتب التفسير المعاصرة ، وأوسعها وأنفسها كتاب « حدائق الروح والريحان » فإنه جمع فيه ما تفرق في غيره ، وأوعب فأحسن ، وانتقى فوفّق وأجمل ؛ فقد ضمن هذا التفسير من الفرائد والفوائد ، والعلوم واللطائف والنفائس المستجادات ، ما تقر به أعين أهل العلم ، وتقيده أفكار المستفيدين من تفسير الكتاب المبين ، فإن هذا التفسير أكبر دليل للمقولة الشائعة : ( كم ترك الأول للآخر ) فقد جمع فأوعى ، وبسط القول فشفى ، وبحث فاستوفى ، وأدنى عويص المسائل ؛ فإذا هي على طرف الثمام ، وقرّب ما كان بعيد المنال ؛ فإذا هو داني الجنى ، وجمع شتيت المعارف ، فنظمها في سلك واحد ، واصطفى من الآراء أرجحها ، ومن الأقوال أقواها ، وأرسل أشعة البيان في كافة مناحي التفسير ، فحشدها في صعيد واحد ، وضم شمل المتفرق ، في أسلوب الراسخ المحقق ، وطريقة العلم المدقق . والعلماء على اختلاف مشاربهم وتخصصاتهم سيجدون في هذا التفسير ما ينشدونه من علم ، وما يميلون إليه من فن ، الكلّ سيجد فيه بغيته ، وسيرتوي من منهله الروي ، ويقطف من ثمره الشهي ، فهو تفسير يغني عن غيره ، ولا يغني عنه غيره ، إلا أن غيره من روافده . - فمن كان يبحث عن تفسير آية بالمأثور ، ويريد الوقوف على أقوال الصحابة والتابعين فيها . . فسيصادف مطلبه ، إضافة إلى التفسير العام .