محمد الأمين الأرمي العلوي

9

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

ثم رحل من عنده إلى شيخ المحدثين الشيخ الحافظ الفقيه الشيخ أحمد بن إبراهيم الكري ، وقرأ عليه « البخاري » بتمامه و « صحيح الإمام مسلم » وبعض كتب الاصطلاح . ثم رحل من عنده إلى مشايخ عديدة ، وقرأ عليهم « السّنن الأربعة » ، و « الموطأ » وغير ذلك من كتب الحديث مما يطول بذكره الكلام ، ثم رحل من عندهم إلى شيخ عبد اللّه نورو القرسيّ « 1 » ، فقرأ عليه مطولات كتب البلاغة ك « شروح التلخيص » لسعد الدين التفتازاني وغيره ، ومطولات كتب أصول الفقه ك « شرح جمع الجوامع » لجلال الدين المحلي ، وقرأ عليه من النحو « حاشية الخضريّ على ابن عقيل » . وقرأ على غير هؤلاء المشايخ كتبا عديدة من فنون متنوعة مما يطول الكلام بذكره من كتب السيرة ، وكتب الأمداح النبوية ك « بانت سعاد » و « همزية البوصيري » و « بردته » و « القصيدة الوترية » و « الطرّاف والطرائف وإضاءة الدجنّة » ألفية في كتب الأشاعرة ، وغير ذلك مما يطول الكلام بذكره ، وكان يدرّس مع دراسته جنب حلقة مشايخه ما درس عليهم من أربع عشرة سنة من عمره . ثم استجاز من مشايخه هؤلاء كلهم التدريس ، استقلالا في ما درس عليهم فأجازوا له ، فبدأ التدريس استقلالا في جميع الفنون ، في أوائل سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وسبعين ، في اليوم

--> ( 1 ) القرسي : نسبة إلى قرسا ناحية من أعمال دردوا .