محمد الأمين الأرمي العلوي

7

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

وصل إلى كتاب ( السّلم ) حوّله شيخه المذكور - رحمه اللّه تعالى - إلى دراسة النحو لما رأى فيه من النجابة والاجتهاد في العلم ، وقرأ عليه مختصرات النحو ، ك « متن الأجرومية » وشروحها العديدة ، و « متن الأزهرية » و « ملحة الإعراب » مع شرحه « كشف النقاب » لعبد اللّه الفاكهي ، و « قطر الندى » مع شرحه « مجيب النّدا » لعبد اللّه الفاكهي ، وقرأ « الألفية » لابن مالك مع شروحها العديدة ، ك « شرح ابن عقيل » ، و « شرح المكودي » ، و « شرح السيوطي » ، ثم اشتغل بكتب الصرف والبلاغة والعروض والمنطق والمقولات والوضع ، واجتهد فيها وحفظ « ألفية ابن مالك » و « ملحة الإعراب » و « لامية الأفعال » و « السلّم » في المنطق ، و « الجوهر المكنون » في البلاغة ، وكان لا ينام كل ليلة حتى يختم القصائد المذكورة حفظا ، وكان قليل النوم في صغره إلى كبره ، حتى أنه كان لا ينام غالبا بعد ما كبر إلا أربع ساعات من أربع وعشرين ساعة لكثرة اجتهاده في مذاكرة العلم ، وكان يدرّس هذه الفنون جنب حلقة شيخه ، مع دراسته على الشيخ المذكور ، ثم رحل من عنده بعد ما لازمه نحو سبع سنوات إلى شيخه خليل زمانه ، وحبيب عصره وأوانه الشيخ محمد مديد الأدّيلي أيضا ، وقرأ عنده مطولات كتب النحو ك « مجيب النداء على قطر الندى » ، و « مغني اللبيب » كلاهما لابن هشام ، و « الفواكه الجنيّة على المتممة الآجرومية » ، وغير ذلك من مطولات علم النحو ، وكان يدرّس أيضا جنب حلقة شيخه ، وقرأ عليه أيضا التفسير إلى سورة يس .