محمد الأمين الأرمي العلوي

111

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

الفصل الحادي والعشرون في بيان معنى القرآن ، ومعنى السّورة ، والكلمة ، والحرف والقرآن لغة : الشيء المجموع من قرأه إذا جمعه . واصطلاحا : هو اللفظ المنزّل على محمد صلّى اللّه عليه وسلم للإعجاز بأقصر سورة منه ، المتعبّد بتلاوته . ووصفه بالكريم : من حيث ما فيه من الخيرات الكثيرة ، والمنافع الغزيرة . والسورة لغة : الحائط المرتفع . واصطلاحا : طائفة من القرآن لها أوّل ، وآخر ، وترجمة باسم خاصّ بها ، بتوقيف من النبي صلّى اللّه عليه وسلم كما سبق : أنّ الراجح كون ترتيب الآيات ، والسّور ، وتسميتها توقيفا : مأخوذة من سور البلد ، لارتفاع رتبتها ، كارتفاعه . وفي القرطبي معنى السورة في كلام العرب : الإبانة لها من أخرى ، وانفصالها عنها ، وسميت السورة القرآنية بذلك ، لأنّه يرتفع فيها من منزلة إلى منزلة ، قال النابغة : ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب أي : منزلة شرف ارتفعت إليها عن منزلة الملوك . وقيل : سمّيت بذلك ؛ لشرفها ، وارتفاعها ، كما يقال : لما ارتفع من الأرض سورة .