الغزالي

275

إحياء علوم الدين

فان صح هذا فهو أولى مما ذكرناه . وأما التكبير فينبغي أن يضم الهاء من قوله : الله ، ضمة خفيفة من غير مبالغة . ولا يدخل بين الهاء والألف شبه الواو ، وذلك ينساق إليه بالمبالغة ، ولا يدخل بين باء أكبر ورائه ألفا كأنه يقول أكبار ، ويجزم راء التكبير ولا يضمها . فهذه هيئة التكبير وما معه القراءة : ثم يبتدئ بدعاء الاستفتاح . وحسن أن يقول عقب قوله الله أكبر [ 1 ] « الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا [ 2 ] وجّهت وجهي إلى قوله : وأنا من المسلمين » ثم يقول : [ 3 ] « سبحانك اللَّهمّ وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك وجلّ ثناؤك ولا إله غيرك » ليكون جامعا بين متفرقات ما ورد في الأخبار . وإن كان خلف الإمام اختصر إن لم يكن للامام سكتة طويلة يقرأ فيها . ثم يقول : أعوذ با لله من الشيطان الرجيم . ثم يقرأ الفاتحة ، يبتدئ فيها ببسم الله الرحمن الرحيم بتمام تشديداتها وحروفها ، ويجتهد في الفرق بين الضاد والظاء ، ويقول : آمين في آخر الفاتحة ، ويمدها مدا ، ولا يصل آمين بقوله ولا الضالين وصلا ، ويجهر بالقراءة في الصبح والمغرب والعشاء إلا أن يكون مأموما ، ويجهر بالتأمين . ثم يقرأ السورة أو قدر ثلاث آيات من القرءان فما فوقها ، ولا يصل آخر السورة بتكبير الهوىّ بأن يفصل بينهما بقدر قوله : سبحان الله ، ويقرأ في الصبح من السور الطوال من المفصّل ، وفي المغرب من قصاره ، وفي الظهر والعصر والعشاء نحو : والسماء ذات البروج وما قاربها ، وفي الصبح في السفر : قل