الغزالي

258

إحياء علوم الدين

السابع : الزيادة فيها وهو أن يزيد في شعر العارضين من الصدغين ، وهو من شعر الرأس حتى يجاوز عظم اللحى وينتهى إلى نصف الخد ، وذلك يباين هيئة أهل الصلاح الثامن : تسريحها لأجل الناس ، قال بشر : في اللحية شركان : تسريحها لأجل الناس ، وتركها متفتلة لإظهار الزهد التاسع والعاشر : النظر في سوادها وفي بياضها بعين العجب ، وذلك مذموم في جميع أجزاء البدن ، بل في جميع الأخلاق والأفعال على ما سيأتي بيانه فهذا ما أردنا أن نذكره من أنواع التزين والنظافة ، وقد حصل من ثلاثة أحاديث من سنن الجسد اثنتا عشرة خصلة : خمس منها في الرأس ، وهي [ 1 ] فرق شعر الرأس ، والمضمضة ، والاستنشاق [ 2 ] وقص الشارب ، والسواك ، وثلاثة في اليد والرجل ، وهي : القلم ، وغسل البراجم [ 3 ] وتنظيف الرواجب . وأربعة في الجسد ، وهي نتف الإبط ، والاستحداد ، والختان ، والاستنجاء بالماء ، فقد وردت الأخبار بمجموع ذلك . وإذا كان غرض هذا الكتاب التعرض للطهارة الظاهرة دون الباطنة فلنقتصر على هذا . وليتحقق أن فضلات للباطن وأوساخه التي يجب التنظيف منها أكثر من أن تحصى ، وسيأتي تفصيلها في ربع المهلكات مع تعريف الطرق في إزالتها وتطهير القلب منها ، إن شاء الله عز وجل تم كتاب أسرار الطهارة بحمد الله تعالى وعونه ، ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب أسرار الصلاة ، والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى كل عبد مصطفى