الغزالي

238

إحياء علوم الدين

، ثم يستوعب رأسه بالمسح بأن يبل يديه ويلصق رؤس أصابع يديه اليمنى باليسرى ويضعهما على مقدمة الرأس ويمدهما إلى القفا ، ثم يردهما إلى المقدمة . وهذه مسحة واحدة ، يفعل ذلك ثلاثا ، ويقول : اللهم أغثني برحمتك وأنزل علىّ من بركاتك ، وأظلنى تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك . ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد بأن يدخل مسبحتيه في صماخي أذنيه ويدير إبهاميه على ظاهر أذنيه ، ثم يضع الكف على الأذنين استظهارا ويكرره ثلاثا ، ويقول : اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، اللهم أسمعني منادي الجنة مع الأبرار ، ثم يمسح رقبته بماء جديد لقوله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « مسح الرّقبة أمان من الغلّ يوم القيامة » ويقول اللهم فك رقبتي من النار وأعوذ بك من السلاسل والأغلال ، ثم يغسل رجله اليمنى ثلاثا ويخلل باليد اليسرى من أسفل أصابع الرجل اليمنى ، ويبدأ بالخنصر من الرجل اليمنى ويختم بالخنصر من الرجل اليسرى ، ويقول : اللهم ثبت قدمي على الصراط المستقيم يوم تزل الأقدام في النار ، ويقول عند غسل اليسرى : أعوذ بك أن تزل قدمي عن الصراط يوم تزل فيه أقدام المنافقين ، ويرفع الماء إلى أنصاف الساقين فإذا فرغ رفع رأسه إلى السماء وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي أستغفرك اللهم وأتوب إليك فاغفر لي وتب علىّ إنك أنت التواب الرحيم ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، واجعلني من عبادك الصالحين ، واجعلني عبدا صبورا شكورا ، واجعلني أذكرك كثيرا وأسبحك بكرة وأصيلا . يقال : إن من قال هذا بعد الوضوء ختم على وضوئه بخاتم ورفع له تحت العرش فلم يزل يسبح الله تعالى ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة ويكره في الوضوء أمور : منها أن يزيد على الثلاث ، فمن زاد فقد ظلم ، وأن يسرف