الغزالي

337

إحياء علوم الدين

وعلى الجملة فكل ما أتى به من ألفاظ الصلاة ولو بالمشهورة في التشهد كان مصليا ، وينبغي أن يضيف إليه الاستغفار ، فإن ذلك أيضا مستحب في هذا اليوم الرابع : قراءة القرآن فليكثر منه ، وليقرأ سورة الكهف خاصة فقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما [ 1 ] « أنّ من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أعطى نورا من حيث يقرؤها إلى مكَّة وغفر له إلى يوم الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيّام وصلَّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح وعوفى من الدّاء والدّبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدّجّال » ويستحب أن يختم القرءان في يوم الجمعة وليلتها إن قدر ، وليكن ختمه للقرءان في ركعتي الفجر إن قرأ بالليل . أو في ركعتي المغرب ، أو بين الأذان والإقامة للجمعة ، فله فضل عظيم . وكان العابدون يستحبون أن يقرؤا يوم الجمعة قل هو الله أحد ألف مرة ، ويقال إن من قرأها في عشر ركعات أو عشرين فهو أفضل من ختمة ، وكانوا يصلون على النبي صلَّى الله عليه وسلم ألف مرة . وكانوا يقولون : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ألف مرة ، وإن قرأ المسبعات الست في يوم الجمعة أو ليلتها فحسن ، وليس يروى عن النبي صلَّى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ سورا بأعيانها إلا في يوم الجمعة وليلتها « كان [ 2 ] يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة قل يا أيّها الكافرون ، وقل هو الله أحد ، وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين »