الغزالي

327

إحياء علوم الدين

وقد قال صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] « من راح إلى الجمعة في السّاعة الأولى فكأنّما قرّب بدنة ، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في السّاعة الثّالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن ، ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما أهدى دجاجة ، ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما أهدى بيضة ، فإذا خرج الإمام طويت الصّحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذّكر ، فمن جاء بعد ذلك فإنّما جاء لحقّ الصّلاة ليس له من الفضل شيء » والساعة الأولى إلى طلوع الشمس ، والثانية إلى ارتفاعها ، والثالثة إلى انبساطها حين ترمض الأقدام ، والرابعة والخامسة بعد الضحى الأعلى إلى الزوال ، وفضلهما قليل ، ووقت الزوال حق الصلاة ، ولا فضل فيه وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 2 ] « ثلاث لو يعلم النّاس ما فيهنّ لركضوا ركض الإبل في طلبهنّ : الأذان ، والصّفّ الأوّل ، والغدوّ إلى الجمعة » وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه : أفضلهن الغدو إلى الجمعة . في الخبر : [ 3 ] « إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد بأيديهم صحف من فضّة وأقلام من ذهب يكتبون الأوّل فالأوّل على مراتبهم » وجاء في الخبر : [ 4 ] « إنّ الملائكة يتفقّدون الرّجل إذا تأخّر عن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضا عنه : ما فعل فلان وما الَّذي أخّره عن وقته ؟ فيقولون اللَّهمّ إن كان أخّره فقر فأغنه ، وإن كان أخّره مرض فاشفه ، وإن كان أخّره شغل ففرّغه لعبادتك ، وإن كان أخّره لهو فأقبل بقلبه إلى طاعتك »