صديق الحسيني القنوجي البخاري
20
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
طاعة لمخلوق في معصية اللّه » « 1 » . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال في تفسير الآية : ليس للظالم عهد ، وإن عاهدته فانقضه « 2 » . قال ابن كثير : وروى عن مجاهد وعطاء ومقاتل بن حيان نحوه « 3 » . [ الآية السادسة ] وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 125 ) . وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى قرأ نافع وابن عامر بفتح الخاء على أنه فعل ماض ، وقرأ الباقون على صيغة الأمر . والمقام في اللغة : موضع القيام . واختلف في تعيين المقام على أقوال أصحها أنه الحجر الذي يعرفه الناس ويصلون عنده ركعتي الطواف . وقيل المقام : الحج كله . وروي ذلك عن عطاء ومجاهد . وقيل : عرفة والمزدلفة ، وروي عن عطاء أيضا . وقال الشعبي : الحرم كله مقام إبراهيم . وروي عن مجاهد . وأخرج البخاري وغيره من حديث أنس عن عمر بن الخطاب : « وافقت ربي في ثلاث ووافقني ربي في ثلاث . قلنا : يا رسول اللّه لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ؟ فنزلت وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى . وقلت : يا رسول اللّه : إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهنّ أن يحتجبن ؟ فنزلت آية الحجاب . واجتمع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) [ صحيح ] أخرجه أحمد في المسند [ 5 / 66 ] والطيالسي في المسند ح [ 856 ] والحاكم في المستدرك [ 3 / 443 ] . انظر شرح السنة للبغوي [ 10 / 44 ] وصحيح ابن حبان [ 10 / 430 و 431 ] . ( 2 ) أخرجه ابن جرير في التفسير [ 1 / 579 ] ح [ 1957 ] . ( 3 ) تفسير ابن كثير [ 1 / 159 ] .