الشيخ محمد بن عمر نووي الجاوي

8

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

كما قال تعالى : يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [ الانفطار : 19 ] وعند الباقين بحذف الألف والمعنى أي المتصرف في أمر القيامة بالأمر والنهي . إِيَّاكَ نَعْبُدُ أي لا نعبد أحدا سواك . وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) أي بك نستعين على عبادتك فلا حول عن المعصية إلا بعصمتك ولا قوة على الطاعة إلا بتوفيقك . اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) أي زدنا هداية إلى دين الإسلام ، أو المعنى أدمنا مهديين إليه . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أي دين الذين مننت عليهم بالدين من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين . غَيْرِ الْمَغْضُوبِ أي غير دين اليهود الذي غضبت عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ( 7 ) أي غير دين النصارى الذين ضلوا عن الإسلام ويقال : المغضوب عليهم هم الكفار ، والضالون هم المنافقون لأن اللّه تعالى ذكر المؤمنين في أول البقرة في أربع آيات ثم ثنّى بذكر الكفار في آيتين ، ثم ثلّث بذكر المنافقين في ثلاث عشرة آية . ويسنّ للقارئ بعد فراغه من الفاتحة أن يقول : آمين وهو اسم بمعنى فعل أمر ، وهو استجب .