صديق الحسيني القنوجي البخاري
580
فتح البيان في مقاصد القرآن
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو زرعة عن أسماء بنت أبي بكر قالت « لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول : مذمما أبينا * ودينه قلينا وأمره عصينا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جالس في المسجد ومعه أبو بكر ، فلما رآها أبو بكر قال يا رسول اللّه قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إنها لن تراني » . قال تعالى : وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً [ الإسراء : 45 ] فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت يا أبا بكر إني أخبرت أن صاحبك هجاني ، قال لا ورب الكعبة ما هجاك فولت وهي تقول : قد علمت قريش أني ابنة سيدها وأخرجه البزار بمعناه وقال لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإسناد .