صديق الحسيني القنوجي البخاري

513

فتح البيان في مقاصد القرآن

فيها شيطان في مؤمن أو مؤمنة ، قال مجاهد هي ليلة سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا ولا أذى . وقال الشعبي هو تسليم الملائكة على أهل المساجد من حين تغيب الشمس إلى أن يطلع الفجر ، يمرون على كل مؤمن ويقولون السلام عليك أيها المؤمن ، وقيل يعني سلام الملائكة بعضهم على بعض ، وقال عطاء يريد سلام على أولياء اللّه وأهل طاعته . وعن ابن عباس في الآية قال في تلك الليلة تصفد مردة الشياطين وتغل عفاريت الجن وتفتح فيها أبواب السماء كلها ويقبل اللّه فيها التوبة لكل تائب ، فلذا قال سلام هي حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ قال وذلك من غروب الشمس إلى أن يطلع الفجر أي حتى وقت طلوعه . قرأ الجمهور مطلع بفتح اللام ، وقرىء بكسرها فقيل هما لغتان في المصدر ، والفتح أكثر نحو المخرج والمقتل ، وقيل بالفتح اسم مكان وبالكسر المصدر ، وقيل العكس و « حتى » متعلقة بتنزل على أنها غاية لحكم التنزل أي لمكثهم في محل تنزلهم بأن لا ينقطع تنزلهم فوجا بعد فوج إلى طلوع الفجر وقيل متعلقة بسلام بناء على أن الفصل بين المصدر ومعموله بالمبتدأ مغتفر .