صديق الحسيني القنوجي البخاري
473
فتح البيان في مقاصد القرآن
لم يخف الذي عقرها عقبى ما صنع ، وقيل لا يخاف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عاقبة إهلاك قومه ولا يخشى ضررا يعود عليه من عذابهم ، لأنه قد أنذرهم ، والأول أولى . قرأ الجمهور ولا يخاف بالواو ، وقرىء بالفاء وهما قراءتان سبعيتان ، أما الواو فيجوز أن تكون للحال أو لاستئناف الأخبار ، والفاء للتعقيب ، وهو ظاهر ، والمعنى لا يخاف عاقبتها كما تخاف الملوك عاقبة ما تفعله ، فهو استعارة تمثيلية لإهانتهم ، وأنهم أذلاء عند اللّه . وفي القاموس أعقبه اللّه بطاعته جازاه ، والعقبى جزاء الأمر .