صديق الحسيني القنوجي البخاري

404

فتح البيان في مقاصد القرآن

والجملة خبره والاستثناء من قبيل المفردات أي لكن الذين جمعوا بين الإيمان باللّه والعمل الصالح لَهُمْ أَجْرٌ عند اللّه غَيْرُ مَمْنُونٍ أي غير مقطوع ولا منقوص ، يقال مننت الحبل إذا قطعته ، قال المبرد : المنين الغبار لأنه يقطعه وراءه وكل ضعيف منين وممنون ، وقيل المعنى أنه لا يمن عليهم به وقيل متصل وليس بذلك لأن الضمير راجع إلى الذين كفروا ، والذين كفروا قد وضع موضع المظهر للإشعار بأنهم لا يؤمنون ولا يسجدون عند قراءة القرآن عليهم لأنهم كافرون مكذبون . قال أبو السعود : استئناف مقرر لما أفاده الاستثناء من انتفاء العذاب عنهم ومبين لكيفيته ومقارنته الثواب العظيم .