الشيخ محمد النهاوندي

64

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

وحرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض . عن الباقر عليه السّلام : « أنّ اللّه وضع تحت العرش أربع أساطين ، وسمّاهن الضّراح ، وهو البيت المعمور ، وقال للملائكة : طوفوا به ، ثم بعث ملائكة ، وقال : ابنوا في الأرض بيتا بمثاله وقدره ، وأمر [ من ] في الأرض أن يطوفوا بالبيت » « 1 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله في حديث المعراج : « أنّه في السماء السابعة » « 2 » . وعن القمي : أنّه في السماء الرابعة « 3 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله في رواية : « أنّه في السماء » « 4 » . وفي رواية أخرى عنه صلّى اللّه عليه وآله : « أنّه في السماء الدنيا » « 5 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « البيت الذي في السماء يقال له الضّراح ، وهو بفناء البيت الحرام ، لو سقط لسقط عليه ، يدخله كلّ يوم ألف ملك لا يعودون فيه أبدا » « 6 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « ويدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ، ثمّ لا يعودون اليه أبدا » « 7 » . وقيل : إنّ المراد منه بيت اللّه الحرام « 8 » . وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ عن الأرض ، وهو السماء ، أو العرش ، وفي إرداف السقف بالبيت ما لا يخفى من الحسن وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ والمملوء من الماء . قيل : هو البحر المحيط الذي هو مادة سائر البحار « 9 » . وروى بعض العامة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « هو بحر تحت العرش ، عمقه كما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين ، فيه ماء غليظ ، يقال له بحر الحيوان ، وهو بحر مكفوف ، يمطر منه على الموتى ماء كالمنيّ بعد النّفحة الأولى أربعين صباحا ، فينبتون في قبورهم » « 10 » . وقيل : هو بحر في السماء الدنيا ، لولاه لأحرقت الشمس الدنيا « 11 » . وقيل : المسجور بمعنى الموقد ، لما روي أن اللّه تعالى يجعل البحار يوم القيامة نارا ، يسجرّ بها نار جهنّم « 12 » . [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 7 إلى 13 ] إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 )

--> ( 1 ) . مجمع البيان 1 : 389 ، تفسير الصافي 5 : 77 . ( 2 ) . تفسير القمي 2 : 9 ، تفسير الصافي 5 : 77 . ( 3 ) . تفسير القمي 2 : 331 ، تفسير الصافي 5 : 77 . ( 4 ) . الجامع للقرطبي 17 : 59 ، مجمع البيان 9 : 247 . ( 5 ) . مجمع البيان 9 : 247 ، تفسير الصافي 5 : 77 . ( 6 ) . مجمع البيان 9 : 247 ، تفسير الصافي 5 : 77 ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 7 ) . مجمع البيان 9 : 247 ، تفسير الصافي 5 : 77 . ( 8 ) . تفسير الرازي 28 : 239 . ( 9 ) . تفسير روح البيان 9 : 186 . ( 10 ) . تفسير روح البيان 9 : 186 . ( 11 ) . تفسير روح البيان 9 : 186 . ( 12 ) . تفسير الصافي 5 : 78 ، تفسير روح البيان 9 : 186 .