الشيخ محمد النهاوندي

472

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

مساعيهم « 1 » كَيْداً وتدبيرا متينا لا يمكنهم ردّه ، وهو نصرة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وإعلاء دينه ، وإذلال أعدائه فَمَهِّلِ أنت يا محمد الْكافِرِينَ المعاندين للحقّ ، ولا تستعجل في إهلاكهم والانتقام منهم . ثمّ كرّر سبحانه الأمر بإمهالهم مع اختلاف اللفظين لزيادة التسكين من الرسول بقوله : أَمْهِلْهُمْ إمهالا رُوَيْداً وقليلا وعلى رفق وتؤدة ، أمهلهم حال كونك غير مستعجل في الانتقام إلى يوم القيامة ، أو إلى موتهم ، أو إلى أن يبلغ في الدنيا وقت الانتقام منهم . عن الصادق عليه السّلام : « من كانت قرأته في الفرائض وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ كان له عند اللّه يوم القيامة جاه ومنزلة ، وكان من رفقاء النبيّين وأصحابهم في الجنّة » « 2 » .

--> ( 1 ) . في النسخة : مساعهم . ( 2 ) . ثواب الأعمال : 122 ، مجمع البيان 10 : 712 ، تفسير الصافي 5 : 315 .