الشيخ محمد النهاوندي
467
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
عبده ورسوله ، فمن آمن به وصدّق وعده واتّبع رسله أدخله الجنة « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس وعنده جبرئيل ، إذ حانت من جبرئيل نظرة قبل السماء إلى أن قال : قال جبرئيل : إنّ هذا إسرافيل حاجب الربّ ، وأقرب خلق اللّه منه ، واللّوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلّم الربّ تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللّوح جبينه فنظر فيه ، ثمّ ألقاه إلينا نسعى به في السماوات والأرض » « 2 » . وعن القمي رحمه اللّه ، قال : اللّوح [ المحفوظ ] له طرفان ، طرف على يمين العرش ، وطرف على جبهة إسرافيل ، فإذا تكلّم الربّ جلّ جلاله بالوحي ضرب اللّوح جبين إسرافيل ، فنظر في اللّوح ، فيوحي بما في اللّوح إلى جبرئيل « 3 » . أقول : هذه الأخبار ممّا لا تدركه « 4 » عقولنا ، وإنّما تذكر لاحتمال أن ينظر إليها من نور اللّه قلبه للايمان ، فيفهم منها معاني غير ظاهرها . عن الصادق : « من قرأ سورة وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ في فريضة ، فانّها سورة النبيين ، كان محشره وموقفه مع النبيّين والمرسلين والصالحين » « 5 » .
--> ( 1 ) . تفسير روح البيان 10 : 395 . ( 2 ) . تفسير القمي 2 : 27 ، عن الباقر عليه السّلام ، تفسير الصافي 5 : 312 . ( 3 ) . تفسير القمي 2 : 414 ، تفسير الصافي 5 : 312 . ( 4 ) . في النسخة : يدرك . ( 5 ) . ثواب الأعمال : 122 ، مجمع البيان 10 : 703 ، تفسير الصافي 5 : 312 .