الشيخ محمد النهاوندي

451

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

يصل عليّ عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 34 إلى 36 ] فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) ثمّ بيّن سبحانه أنّ المجرمين يجازون في الآخرة على ضحكهم من المؤمنين بقوله : : فَالْيَوْمَ الذي هو يوم الحساب والجزاء على الأعمال الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ويسخرون حين يرونهم أذلاء ، معذّبين ومعلولين لتحزّزهم وتكبّرهم في الدنيا ، وإنّهم يأكلون الزقّوم ويشربون الحميم والغسّاق بعد تنعّمهم وترفهم . روي أنّهم يفتح لهم باب إلى الجنّة فيقال لهم : اخرجوا إليها ، فإذا وصلوا أغلق دونهم ، فيضحك المؤمنون منهم « 2 » حال كونهم جالسين : عَلَى الْأَرائِكِ والسّرر المحجّلة يَنْظُرُونَ إلى سوء حال المجرمين في النار ، وهم يقولون ، أو اللّه ، أو الملائكة يقولون : : هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ وعوّضوا ما كانُوا في الدنيا يَفْعَلُونَ من الضّحك من المؤمنين والاستهزاء بهم . وفيه تسلية للمؤمنين بأنّه سينقلب الحال ويكون الكفار في الآخرة مضحوكا منهم ، وتعظيم للأولياء . عن الصادق عليه السّلام : « من قرأ في الفريضة وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ أعطاه اللّه الأمن يوم القيامة من النار ، ولم تره ولا يراها ، ولا يمرّ على جسر جهنّم ، ولا يحاسب يوم القيامة » « 3 » . قد تمّ تفسير السورة بحمد اللّه ومنّه « 4 » .

--> ( 1 ) . تفسير الرازي 31 : 101 . ( 2 ) . جوامع الجامع : 534 ، تفسير الصافي 5 : 303 ، في النسخة : المؤمن منهم . ( 3 ) . ثواب الأعمال : 122 ، مجمع البيان 10 : 685 ، تفسير الصافي 5 : 303 . ( 4 ) . في النسخة : والمنّة .