الشيخ محمد النهاوندي
137
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
وعن الصادق عليه السّلام : « الفاكهة مائة وعشرون لونا ، سيّدها الرّمّان » « 1 » . وعنه عليه السّلام : « خمس من فواكه الجنّة في الدنيا : الرّمّان الأمليس » « 2 » فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 70 إلى 73 ] فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ( 70 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 71 ) حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 ) ثمّ وصف سبحانه المنكوحات في الجنتين بقوله : فِيهِنَّ خَيْراتٌ أخلاقهن حِسانٌ وجوههنّ . عن ( المجمع ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أي نساء خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه » « 3 » . وقيل في تفسير الخيرات : لسن بدمرات ولا بخرات ولا متطلّعات ولا متشوّفات ولا ذربات ولا سليطات ولا طمحات ولا طوّافات في الطرق « 4 » . وفي تفسير الحسان : حسان الخلق والخلق « 5 » . عن الصادق عليه السّلام : « هن صوالح المؤمنات العارفات » « 6 » . وعنه عليه السّلام : « الخيرات الحسان من نساء أهل الدنيا ، وهنّ أجمل من حور العين » « 7 » . روى بعض العامة : أن حور العين يقلن : نحن الناعمات فلا نبأس ، الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن كنّا له ؛ فإذا قلن هذه [ المقالة ] أجابتهنّ المؤمنات من نساء الدنيا : نحن المصلّيات وما صليتنّ ، ونحن الصائمات وما صمتنّ ، ونحن المتصدقات وما تصدّقتنّ ، فغلبنهنّ ، واللّه غلبنهنّ « 8 » . وقيل : إنّ المراد من الخيرات الحور العين « 9 » فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ وقد أنعم اللّه عليكم بالخيرات الحسان . ثمّ بالغ سبحانه في وصف نساء الجنة بقوله : حُورٌ ونساء بيض مَقْصُوراتٌ ومخدّرات فِي الْخِيامِ والخدور ، أو مستورات في الحجال ، لا يظهرن لغير أزواجهن ، ولا يخرجن من سورهنّ لغاية عظمتهنّ وعفّتهن على ما قيل « 10 » . عن الصادق عليه السّلام ، قال : « الحور هنّ البيض ، والمقصورات المخدّرات في خيام الدّرّ والياقوت
--> ( 1 ) . الكافي 6 : 352 / 2 ، تفسير الصافي 5 : 115 . ( 2 ) . الكافي 6 : 349 / 1 ، تفسير الصافي 5 : 115 ، وفي النسخة : الأملس ، والرمان الإمليس ، أو الإمليسي ، هو رمان حلو طيب لا عجم له . ( 3 ) . مجمع البيان 9 : 319 ، تفسير الصافي 5 : 116 . ( 4 ) . تفسير روح البيان 9 : 312 ، والدمر : النتن ، والبخر : النتن في الفم والإبط وغيرهما ، والذرية : السليطة اللسان ، والطمحات ، يقال : طمح بصره إليه ، كمنع : ارتفع ، والطوافات في الطرق : دوارات . ( 5 ) . تفسير روح البيان 9 : 312 . ( 6 ) . الكافي 8 : 156 / 147 ، تفسير الصافي 5 : 116 . ( 7 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 299 / 1432 ، تفسير الصافي 5 : 116 . ( 8 ) . تفسير روح البيان 9 : 313 . ( 9 ) . تفسير الطبري 27 : 91 . ( 10 ) . مجمع البيان 9 : 320 .