الشيخ محمد النهاوندي

401

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

عِنْدَ رَبِّهِ وعقوبته بيده لعدم قدرة غيره عليها . ثمّ نبّه سبحانه عليها إجمالا بقوله : إِنَّهُ لا يُفْلِحُ ولا يفوز بالمقصود من النجاة من العذاب والنيل بالثواب الْكافِرُونَ بتوحيد اللّه ، ومن بدائع السورة أنّه تعالى افتتحها بثبوت الفلاح للمؤمنين ، وختمها بنفيه عن الكافرين . ثمّ أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بموافقة المؤمنين في التضرّع وطلب المغفرة رغما للكفار المستهزئين بهم بقوله : وَقُلْ يا محمد رَبِّ اغْفِرْ لي خطاياي وَارْحَمْ ذلّي وفقري وحاجتي وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ فانّ رحمة من سواك قطرة من بحار رحمتك الواسعة . روي أنّ أول هذه السورة وآخرها من كنوز العرش ، من عمل بثلاث آيات من أولها ، واتّعظ بأربع آيات من آخرها ، فقد نجا وأفلح « 1 » . وفي رواية ، قال عليه السّلام : « لقد انزل عليّ عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنّة » ثمّ قرأ قَدْ أَفْلَحَ المؤمنين‌حتى ختم العشر « 2 » . وعن عبد اللّه بن مسعود : أنّه مرّ بمصاب مبتلى فقرأ في اذنه أَ فَحَسِبْتُمْ [ حتى ختم السورة ، فبرئ بإذن اللّه . ] « 3 » .

--> ( 1 ) . تفسير الرازي 23 : 128 ، تفسير البيضاوي 2 : 114 ، تفسير روح البيان 6 : 113 . ( 2 ) . تفسير البيضاوي 2 : 114 ، تفسير روح البيان 6 : 113 . ( 3 ) . تفسير روح البيان 6 : 113 .