محمد أبو زهرة
3834
زهرة التفاسير
من غيابت السجن إلى ملك مصر سار بهداية اللّه ، وتحت عين اللّه ورعايته من الجب حتى قال الملك : ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ، أي أجعله خالصا لنفسي أوسد إليه من الأمور ما أصلح به أمرى ، وهذا يدل على أن ملوك مصر حتى في عهد الفراعنة ، يتخيرون الرجل ليضعوه في المكان الذي يصلح به الأمر ، لا كطاغية ظهر في عصر ، يعطى الأمر غير أهله ، ولا يختار من تكون له كفاءة خاصة . اختار يوسف ليكون بجواره ، فلما كلمه ، قال : إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ ، ومكين أي ثابت لك مكانة وممكن في الأمور نأتمنك على كل شئ .