محمد أبو زهرة
3531
زهرة التفاسير
القرآن معجزة الله الكبرى طلبوا غيره قال تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 15 إلى 18 ] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 16 ) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ( 17 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 ) المعجزة الكبرى والحجة الباقية الخالدة إلى يوم القيامة ، ما كانت عظمتها في أنها تقرع الحس قرعا لتنقضى بانقضاء عهدها كالمعجزات الحسية للأنبياء ، والتي انتهت بانتهاء وقتها ، وإنما عظمة هذه المعجزة الكبرى في خلودها ، فيجيء الناس خلقا بعد خلق ، وجيلا بعد جيل ، وهي قائمة باقية بقاء النبوة المحمدية ، تحاجّ الجاحدين لها في كل العصور ؛ لأنها معجزة خاتم النبيين الذي لا نبي بعده حتى يوم الدين .