محمد سليم عرفة

142

إفادات من ملفات التاريخ

وهذا لم يرق لكثير من الصحابة الذين هضم حقّهم ورأوا أنّني قد بدلّت ما كان من سيرة أبي بكر وعمر وبدأوا بالطعن عليَّ . س 5 - هذا يعني أنّهم لم يطعنوا عليك لتغييرك سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بل لانحرافك عن سنّة الشيخين ، وبسبب تصرّفك في الأعطيات والمنح في بني عمومتك ومنعها عن الصحابة ؟ ! ج - هذا صحيح ; لأنّي لم أُخالف صاحبي في أمر سنّة رسول الله ، فقد كنت منعت كتابتها كما منعاها ، ولم تكن هناك سنّة مكتوبة على عهدي لكي أحرقها ; لأنّ من كان قبلي قد سبقني إلى حرقها ، ولكن كنت قد خالفتهم في اجتهاداتهم ، ولكن طعنهم عليّ في أُمور قد فعلها عمر من قبلي ، ولكن لم يقفوا في وجهه ; لأنّه كان يسكتهم ، فقد أعطى ومنع وحمل عليهم بالدرة . وقد قمت خطيباً بعدما طعنوا عليّ فقلت : أمّا بعد أيّها الناس ، فإنّ لكلّ شيء آفة ولكل نعمة عاهة ، وإنّ آفة هذا الدين وعاهة هذا الملّة قوم عيّابون طعّانون ، يرونكم ما تحبون ، ويسرون ما تكرهون ، أما والله يا معشر المهاجرين والأنصار ، لقد عبتم عليَّ أشياء ونقمتم أموراً قد أقررتم لابن الخطّاب مثلها ، ولكنّه وقمكم وقمعكم . ( وفي الطبري : ولكنّه وطأكم برجله وضربكم بيده وقمعكم بلسانه ، فدفعتم له على ما أحببتم أو تكرهون ) .