محمد أبو زهرة
2855
زهرة التفاسير
جزاء اللّه تعالى ، ووعده الذي وعدهم به وإن اللّه لا يخلف الميعاد ، قالوا لهم : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ذلك أن لكل نصيبه وجزاءه ، وحسبكم ما تمتعتم به في الدنيا آثمين ظالمين كافرين بالحق مستكبرين عن اتباعه مكذبين لدعاته . والتعبير بالكافرين إشارة إلى أن سبب الحرمان هو الكفر ، ولا خلاص لكم مما كتب عليكم بأعمالكم . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 51 إلى 53 ] الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 ) وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 53 ) هذا بيان للكافرين وأعمالهم في الدنيا ، وقد ذكر - سبحانه - ما ينزل بهم في الآخرة ، وأنهم في شقاء جهنم يطلبون الماء العذب فلا يجدونه ، بل يجدون حميما وغساقا ، ويطلبون الطعام ، فلا يجدون إلا شجرة الزقوم . وقد ذكر - سبحانه وتعالى - حالهم في الدنيا ليبين عدالة ما يستحقون في الآخرة ، وأنه جزاء ما كسبوا . ذكر اللّه تعالى لهم وصفين خطيرين كانا السبب فيما ينالهم في الآخرة :