محمد أبو زهرة
561
زهرة التفاسير
المجلد الثاني وقالوا إن ذلك إيذان بالعيد ، وهو تكبير الله إذ إن التكبير يكون للفرح بالعيد ، وللصائم فرحتان يوم فطره ويوم لقاء ربه « 1 » وفرحته يوم فطره هي فرحته بأداء الواجب وسروره بالطاعة وفرحته يوم لقاء ربه هي فرحته بالنعيم المقيم ، وبالرضوان من الله تعالى وهو لدى الأبرار أكبر من النعيم كما قال تعالى : وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ . . . ( 72 ) [ التوبة ] . وإن هذه النعم نعمة الإيمان ، ونعمة التيسير ، ونعمة أداء الواجب كاملا ونعمة الفرحة به يوم الفطر ، وتكبيره سبحانه وتعالى يقتضى الشكر ، ولذا قال تعالى : وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ولعل للرجاء وهو من الناس ، ومن ترتيب الأمور ، لا من الله تعالى أي لترجوا شكرا لله تعالى على هذه النعم المتوالية ، والله غفور رحيم . [ سورة البقرة ( إدامة ) ] [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 186 إلى 187 ] وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 ) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 187 )
--> ( 1 ) متفق عليه من رواية أبي هريرة . وقد سبق قريبا .