سميح عاطف الزين
95
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
أو الربع أو نحو ذلك ، حتى لو جعل المالك للعامل جزءا من ألف جزء جاز ، لأنه لا يلزم التساوي في الأنصبة . 4 - أن يكون الشجر الذي يقع عليه العقد معلوما للمالك والعامل بالرؤية أو الصفة التي لا يختلف الشجر معها ، فإذا ساقاه على أحد هذين البستانين ، ولم يعين واحدا منهما ، فإنه لا يصح . 5 - أن لا يشترط للعامل ثمر شجر مخصوص من بين الأشجار ، كما لو كان في البستان شجر برتقال وتين وتفاح فاختص العامل بشجر التين مثلا ، فإنه لا يصح ، وكذلك إذا اشترط له ثمر سنة غير السنة التي ساقاه على ثمرتها . وركن المساقاة ، عندهم ، الإيجاب والقبول . وتنعقد بلفظ المساقاة والمعاملة والمفالحة ، ويصحّ القبول بأيّ شيء يدل عليه من قول أو فعل ، فشروع العامل في العمل قبول . وتصحّ المساقاة أيضا بلفظ الإجارة . وتصحّ على الشجر الصغير الذي لم يبلغ حد الإثمار بجزء من ثمرته بشرط أن تكون مدة المساقاة كافية لأن يثمر فيها الشجر غالبا . والمساقاة عند الحنبلية عقد غير لازم كالمزارعة . ولكلّ من العاقدين فسخه في أيّ وقت . فإذا فسخ العامل بعد ظهور الثمرة فهي بينهما على ما شرطاه عند العقد . إلا أن فسخ العقد في هذه الحالة لا يرفع عنه لزوم العمل . فإن مات قام وارثه مقامه في ملك الثمرة وفي إلزامه بالعمل . وله أن يبيع نصيبه لمن يقوم مقامه بالعمل . ولا يشترط توقيت المساقاة بمدة لأنها عقد غير لازم ، فلو عينت مدة للمساقاة ولم يثمر الشجر فيها فلا شيء للعامل .