سميح عاطف الزين

83

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الفقهاء ، إلى نتيجتها وذلك بإدخالها تحت عنوان آخر مشروع ، كأن يشترك المالك والعامل في الأصول . . ثم يؤجر الغارس نفسه لغرس حصة صاحب الأرض ، وسقيها ، وخدمتها مدة معينة ، بنصف منفعة الأرض في تلك المدة ، أو نصف عينها . . إلى غير ذلك من الطرق السائغة شرعا . وقد أجاز الحنفية أن تكون المغارسة على الاشتراك في الشجر والثمر ، دون الأرض . وما يقال عن صحة المغارسة ، فمن باب أولى أن يصح في المزارعة ، لأنها لا تؤدّي إلى تملك جزء من الأرض ، في أي حال من الأحوال ، باعتبار أن هذا التملك يأتي عن معاملة الأرض بغرس الشجر ونمائه خلال مدة معينة من الزمن ، بحيث ينتفع بالتالي مالك الأرض الأصليّ والغارس بحسب النسبة التي يتفقان عليها . المساقاة تعريف المساقاة : المساقاة في اللغة مشتقة من السقي ، وهي استعمال شخص في نخيل أو كروم أو أي شجر لإصلاحها على سهم معلوم من غلتها . فهي إذن نوع من الشركة في نماء الشجر يتعاقد عليها المالك والعامل بحصة شائعة من نماء الأصول . وقد عرّفها الفقهاء بأنها : « معاملة على أصول ثابتة بحصة من نمائها » والمقصود بالأصول الثابتة : الشجر وما في حكمه ، وبذلك تخرج - كما ورد في التعريف - « المزارعة » لأنها معاملة على الزرع ، وتخرج « بثابتة » الخضراوات لأنها ملحقة بالزرع . وتخرج « بحصة شائعة من نماء الأصول »