سميح عاطف الزين

7

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الملكية والمال الملك ، في اللغة ، هو حيازة الإنسان للمال « 1 » والتحكم به عن طريق التملك الذي أقرّه الشرع واعترف به ، لأن الشرع هو مصدر الحقوق . وإن حقّ الملكية ، بحسب الشرع ، ليس حقّا طبيعيّا فحسب ، وإنما هو منحة إلهية ، منحها الوهاب الكريم للأفراد وفقا لمصلحة الجماعة والدولة . ولا بد من الإشارة ، منذ البداية إلى أن حق الملكية شيء ، والملك أو الشيء المملوك شيء آخر . فحق الملكية هو الذي يتيح التصرّف بالمال المملوك تصرّفا شرعيّا ، بينما الملك هو الشيء المملوك ، أي المال الذي يحوزه الإنسان ويكون له عليه حقوق السلطة المطلقة . ولذا نقول : هذا الشيء ملكي ، أي هو مملوك لي . وقد عرّف الفقهاء الملك بأنه اختصاص بالشيء يمنع الغير منه ، ويمكّن صاحبه من التصرف فيه ابتداء ، إلا لمانع شرعي . فإذا حاز الإنسان

--> ( 1 ) المقصود بالمال هنا كل ما تعارف الفقهاء والناس عليه من أنه يتموّل به كالنقود والتجارات والصناعات والأراضي والمساكن والحيوانات والأثاث والألبسة وغيرها .