سميح عاطف الزين

65

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أما شروطها عندهم فهي قسمان : قسم لصحة العقد ، وقسم إذا وجد يفسد العقد . ( 1 ) القسم الأول ويتعلق بشروط الصحة وهي أنواع : النوع الأول : يتعلق بالعاقدين وهو العقل ، فلا تصح المزارعة من مجنون ولا صبيّ لا يعقل ، كما تصح من العبد المأذون من سيده . النوع الثاني : يتعلق بالمزروع وهو أن يبيّن النوع الذي يريد زرعه من قمح أو قطن أو نحوهما ، ولكن لا يصح أن يغرس فيها شجرا لأن المزارعة خاصة بالنبات . النوع الثالث : يتعلق بالناتج المتحصل من الزرع وهو أن يكون مذكورا في العقد . وأن يكون لهما معا ، فلا يصح أن يكون لأحدهما دون الآخر . وأن تكون حصة كل من الشريكين من نفس الخارج . وأن يكون ذلك النصيب معلوما كالنصف أو الثلث أو الربع . وأن يكون جزءا شائعا في الجملة . وأن لا يشترط لأحدهما زيادة معلومة ، كأن يشترط لأحدهما قيمة البذر ثم يقسم الباقي بالتساوي . النوع الرابع : يتعلق بالأرض ، وفيه ثلاثة شروط : أحدها أن تكون صالحة للزراعة . ثانيها أن تكون معلومة . ثالثها أن تكون مسلّمة إلى العامل فارغة من كل ما يمنع زرعها . النوع الخامس : يتعلق بالمدة ، وشروطها أيضا ثلاثة : أن تكون المدة معينة ، وأن لا تكون ممتدة إلى زمن طويل لا يعيش فيه أحد المتعاقدين غالبا ، وأن تكون صالحة لوقوع الزرع فيها . النوع السادس : يتعلق بآلة الزرع وهو أن تكون في العقد تابعة ، فإذا