سميح عاطف الزين
394
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
السلطة الإجرائية : وهي تتألف من رئيس الجمهورية والوزراء - في معظم الأنظمة الديموقراطية - ويناط بها أمر تنفيذ القوانين التي تصدر عن السلطة التشريعية ، ووضع الأنظمة اللازمة ، كي تقوم بمختلف وظائف الدولة ونشاطاتها عبر المؤسسات العامة ، وسائر الأجهزة الإدارية والفنية والعسكرية التي تخضع لها وتنفذ أوامرها وتعليماتها . السلطة القضائية : وهي التي تتولى إحقاق الحق ، ونصب موازين العدل لأجل الفصل في المنازعات والخصومات ، والحكم بموجب ما تخوّلها به صلاحياتها القانونية في القضاء . وهذه السلطات تستمد وجودها واختصاصاتها من دستور البلاد ، وسائر القوانين والأنظمة الأخرى المرعية الأجراء . ويبقى الدستور هو المعوّل عليه ، في كل شيء ، باعتباره القانون الأساسي والذي يسمو على سائر القوانين الأخرى . ولذلك حظي الدستور باهتمام العلماء والباحثين القانونيين ، فانكبوا على دراسة مصادره وعلى بيان حقيقته وماهيته . وقد أعطاه الفقهاء تعاريف شتى ، واعتبروه بأنه القانون الأساسي الذي يحدد شكل الدولة ، وشكل الحكم ، وعدد السلطات واختصاصاتها وحقوق الأفراد وواجباتهم ، بالإضافة إلى القواعد والأحكام التي تتناول الشؤون العامة في البلاد . وعلى الرغم مما يراه بعض الفقهاء من أن تحديد مصادر الدستور هو من أصعب الأمور التي تواجه الباحثين ، ألّا أن هناك شبه إجماع على أن للدستور مصادر عديدة ، ومنها : - المصدر التشريعي الذي يعتبر المنبع ، وعنه يتفرع القانون الأساسي وسائر القوانين الأخرى . ويشتمل هذا المنبع على العرف