سميح عاطف الزين

375

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أو في مقدار ما ضمن منه ، أو في اشتراط تعجيل المؤجل ، فالقول قول الضامن ، لأن الأصل عدم الزيادة . وإذا اختلفا في وفاء الحق ، أو الإبراء منه كلّا أو بعضا ، أو في تأجيل الحالّ ، فالقول قول المضمون له ، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان . 2 - إذا اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن ، فقال الضامن : أذنت لي بالضمان عنك ، وقال المضمون عنه : كلا ، لم آذن . فالقول قوله ، وعلى الضامن البينة . وإذا قال الضامن : قد وفيت الدين عنك للمضمون له ، وأنكر المضمون عنه الوفاء ، سئل المضمون له ، فإن صدق الضامن ألزم المضمون عنه بالأداء ، لأن إقرار المضمون له بوصول حقه إليه حجة عليه ، وإن أنكر المضمون له الوفاء فعلى الضامن البينة . 3 - إذا أنكر الضامن الضمان من الأساس ، وأقام المضمون له البينة على ضمانه ، واستوفى الحق منه كاملا ، فلا يجوز للضامن أن يطالب المضمون عنه بشيء ، لأن إنكاره لأصل الضمان يشكل اعترافا منه بأن المضمون عنه لم يأذن له بالضمان ، وسبق أنه مع عدم الإذن لا يحق له الرجوع عليه . 4 - إذا كان عليك دين لشخص ، وأذنت لأحد معارفك أن يفي ما عليك من الدين من غير أن يكون قد ضمنه للدائن ، وبعد أمد قال : قد وفيت عنك تلبية لرغبتك ، فإذا أنكرت قوله كان عليك الإثبات بأن الدين باق على ما هو ، وعليه اليمين مع العلم بأنه مدّع ، وأنت المنكر ، لأنه أمين بعد الإذن له بالوفاء ، وليست على الأمين إلا اليمين . هذا إذا لم يعترف الدائن بالوفاء ، ومع اعترافه به لا يبقى موضوع للنزاع والاختلاف .