سميح عاطف الزين
373
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ويشترط لصحة ضمان العين أن تكون مضمونة على من هي في يده كالعين المغصوبة والمستعارة . ومعنى ضمان الأعيان ضمان ردها أو قيمتها عند تلفها . أما الأعيان غير المضمونة فإنه لا يصح ضمانها كالوديعة ، والعين المؤجرة ، ومال الشركة ، والمضاربة ، والعين المدفوعة إلى الخياط ، والصباغ ونحو ذلك . 3 - ما يتعلق بالصيغة : ويشترط فيها أن تكون بلفظ يفهم منه الضمان عرفا ، كقوله : أنا ضمين ، وكفيل ، وحميل ، وصبير ، وزعيم ونحو ذلك . ويصح الضمان بلفظ معلق كأن يقول : إن أعطيت فلانا فأنا ضامنه . أو بلفظ منجز ، كأن يقول : أنا ضامن لفلان . وكذلك يصح بلفظ مؤقت ، كأن يقول : إذا جاء رأس الشهر فأنا ضامن لفلان . ويصح أن يضمن شخص دينا حالّا إلى أجل معلوم . ويثبت الأجل في حق الضامن بحيث لو مات المضمون لا يحل موعد دفعه . بعض المسائل في الضمان : 1 - يجوز للضامن أن يضمن الدين بأقل منه برضا المضمون له . ولا يرجع الضامن على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلا بما أداه . ويجوز أن يضمن الدين بأكثر منه ، لأن المفروض أن الزيادة لم تقع شرطا في الدين الذي استدانه المضمون عنه ، كي تكون من الربا ، ولأن للمدين أن يرد الدين بأكثر منه تبرعا . ولكن لا يجوز للضامن أن يرجع على المضمون عنه إلا بأصل الدين ، حتى ولو دفع للمضمون له أضعافا . 2 - إذا كان اثنان في سفينة ، ولأحدهما فيها أمتعة ، وقال الآخر