سميح عاطف الزين

369

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

زعيم ، أو كفيل ، وما هو من قبيل ذلك ، فكلها ألفاظ ينعقد بها الضمان . ولاستعمال الصيغة ثلاثة أحوال : الأولى : أن يكون اللفظ مطلقا ، غير مقيد بما يدل على ضمان المال أو النفس ، كما لو قال : أنا ضامن لفلان ، ولم يقل : في المال الذي عليه ، أو في إحضاره بنفسه . فالبعض يقول ، في هذه الحالة ، إنها تحمل على الضمان بالمال ، وبعضهم يقول : إنها تحمل على الضمان بالنفس . الثانية : أن يذكر لفظ الضمان مقيدا بما يدل على المضمون به لفظا ، كما لو قال : أنا ضامن لما على فلان من الدين ، أو ضامن لنفس فلان ، فهنا تدل الصيغة على المضمون به . الثالثة : أن يذكر لفظ الضمان مقيدا بما يدل على المضمون به في اللفظ ، كأن يقول : أنا ضامن لفلان ، وينوي دينه ، أو نفسه ، ففي هذه الحالة يعامل الضامن بما نواه ، ويصدّق في قوله لأنه متبرع ، والأصل براءة ذمته . - وقال الشافعية « 1 » : تنقسم شروط الضمان والكفالة إلى أربعة أقسام : القسم الأول : ويرجع إلى الضامن ، فيشترط فيه : 1 - أن يكون عاقلا ، فلا يصح ضمان المجنون ، أما من غاب عقله بسبب السكر فإن ضمانه يصح . 2 - أن يكون بالغا فلا يصح ضمان الصبي .

--> ( 1 ) الجزيري ، الفقه على المذاهب الأربعة ، م 3 ، ص 235 - 237 .