سميح عاطف الزين

367

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

يعلم ، فلا يحق له في الرجوع على المحجور عليه بما دفع . أما إذا كان الضامن لا يعلم بالحجر ، وكان المضمون له على علم به ، فإن الضامن لا يلزم بشيء في مثل هذه الحالة . ولا يشترط في المكفول عنه أن يكون قادرا على تسليم المكفول به ، فتصح كفالة الميت المفلس ، بمعنى حمل الدين عنه ، لا بمعنى ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الميت . الشروط المتعلقة في الكفيل وهي : 1 - أن يكون بالغا ، فلا يصح للصبي أن يضمن غيره . 2 - أن يكون عاقلا ، فلا تصح الكفالة من المجنون . 3 - أن لا يكون محجورا عليه لسفه ، فلا يصح للسفيه أن يضمن غيره . 4 - أن لا تكون امرأة متزوجة إذا أرادت أن تضمن في مقدار يزيد عن ثلث مالها بغير إذن زوجها . فإذا تكفلت المرأة بشيء أكثر من ثلث مالها فلزوجها الحق في رد الكفالة في الجميع . أما إذا تكفلت بمقدار ثلث مالها فإن كفالتها تصح ولو لم يأذن زوجها . 5 - أن لا يكون مريضا ، في حالة الخطر ، إذا أراد أن يضمن في أكثر من ثلث ماله ، فإذا ضمن بأكثر من ثلث ماله في المرض لا ينفذ إلا إذا أجازته الورثة . والشرط الأول والثاني والثالث هي من شروط الصحة . بينما الشرطان الرابع والخامس من شروط النفاذ . ومن شروط النفاذ أيضا ألا يكون رقيقا ، فإذا ضمن العبد بغير إذن سيده فإن ضمانه لا يصح ، ولا ينفذ إلا إذا أجازه سيده .