سميح عاطف الزين

355

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ولا يشترط رضا المضمون عنه ، لأن وفاء الدين عن الغير لا يعتبر فيه رضا المدين . نعم إن رجوع الضامن على المدين بما أداه عنه للدائن يعتبر فيه إذن المدين . والشروط الواجب توفرها في كل من أركان الضمان ، بحسب رأي الشيعة الإمامية ، هي على النحو التالي : الضامن : ويشترط فيه : 1 - أن يكون أهلا للتصرفات المالية ، فلا يصح ضمان المجنون ، والصبي ، والمكره ، والسكران . أما السفيه فيجوز ضمانه بإجازة الولي ، أما ضمان المفلس فجائز إطلاقا ، لأنه كاقتراضه يصح ، وإن لم يأذن الغرماء « 1 » . 2 - يشترط في الضمان ، أن لا تكون ذمة الضامن مشغولة بدين للمضمون عنه ، وألا يكون التعهد حوالة . 3 - يشترط في الضامن - حسب المشهور - أن يكون مليئا ، أي قادرا على الوفاء . وإذا قبل المضمون له ، ثم تبين إعسار الضامن ، ثبت للمضمون له الحق في فسخ الضمان ، والرجوع على المضمون عنه ، لأن لزوم العقد مع إعسار الضامن يستدعي تضرر المضمون له ، فيتدارك الضرر بثبوت الخيار بين الصبر على الضامن ، وفسخ العقد . وإذا علم بالإعسار ، ورضي به حين العقد فليس له أن يعدل ، لأنه أقدم على علم واختيار ، تماما كمن اشترى معيبا مع علمه بالعيب . وإذا عرض العسر بعد الضمان فلا خيار . وإذا ضمن الدين أكثر من واحد ، فإن ضمنه كل منهم بعقد

--> ( 1 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 4 ، ص 48 .