سميح عاطف الزين

353

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

1 - ضمان الديون الثابتة ، وفيه تشغل ذمة الضامن بالدين كذمة المديون الأصلي . ولصاحب الدين الحق بمطالبة الاثنين فإذا برئت ذمة المضمون الأصلي بقضاء الدين ، أو بحوالته ، فقد برئت ذمة الضامن لأنه تابع للمضمون . وإذا دفع الضامن الدين ونوى الرجوع على المضمون صح له أن يرجع . أما إذا لم ينو فليس له حق الرجوع . 2 - ضمان ما يؤول إلى الوجوب وإن لم يكن واجبا وذلك كالأعيان المغصوبة والمستعارة . ومعنى تؤول إلى الوجوب أنه يجب ردها إلى صاحبها ما دامت قائمة ، فإذا هلكت كان الضامن ملزما بقيمتها . فيكون معنى ضمان هذه الأعيان ضمان ردها أو ضمان قيمتها إذا هلكت . 3 - ضمان الديون التي تجب في المستقبل . مثلا إذا كان شخص يعامل تاجرا فإن له أن يأتي بضامن يضمنه فيما يلزمه من دين التجارة التي يأخذها شيئا فشيئا . 4 - ضمان إحضار من عليه حق مالي عند الحاجة ، وهي الكفالة . شرعية الضمان : الضمان مشروع بالكتاب ، والسنة ، والإجماع . قال اللّه تعالى : وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 ) « 1 » . ومعنى زعيم : ضامن . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ضمن لأخيه حاجة لم ينظر اللّه عزّ وجلّ في حاجته حتى يقضيها » « 2 » . وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل مات وعليه دين ، فيضمنه

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 72 . ( 2 ) الوسائل ، م 13 ، ص 150 .