سميح عاطف الزين

327

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

العاقل الوديعة من الصبي ، أو المجنون ، وقبضها فإنه يضمن باعتبار أن قبضه يعتبر تعديا ، لأن الصبي والمجنون ليسا أهلا للإذن ، ولا للتعاقد ، إلا إذا كان الصبي مميزا ، ومأذونا في التصرف ، فأودع بناء على الإذن المعطى له من الولي . ولو خاف العاقل البالغ على الوديعة أن تهلك في يد الصبي أو المجنون ، جاز له أخذها ، من باب الحيطة ، خوفا من الهلاك ، وتكون في يده على أساس أنها أمانة شرعية ، إنما يشترط أن يردها إلى الولي ، وليس إلى من أخذها من يده . ولا تصح الوديعة عند الصبي أو المجنون لعلة عدم اكتمال طرفي العقد ، باعتبار أن الوديعة من العقود ، وهما ليسا أهلا للتعاقد . ولذلك فإنهما لا يضمنان بالإهمال ، لأن المودع عندها يكون هو السبب في إتلاف ماله ، وسببه أقوى من تفريطهما في الوديعة . 3 - القبض : فإن الوديعة لا تتم إلّا به . 4 - قدرة الوديع على حفظ الوديعة . 5 - أن يحفظ الوديع العين المودعة بلا أجرة ، وإلا كان حكمها حكم الإجارة . - وقال الحنفية : للوديعة ركن واحد وهو الإيجاب والقبول ، فالإيداع هو العقد . ويكون الإيجاب بالقول صراحة أو كفاية ، كما قد يكون بالفعل وذلك بأن يودع الشيء دون أن يقول شيئا . وكذلك القبول من الوديع فإنه قد يكون صريحا كقوله : قبلت ، أو قد يكون دلالة عند وضع المتاع بين يديه .