سميح عاطف الزين
326
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
عمل الفقهاء بهذا الواجب ، ولم يخرج أحد منهم عن القول به . كان الإمام زين العابدين عليه السّلام يقول لشيعته : « عليكم بأداء الأمانة ، فوالذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا ، لو أنّ قاتل أبي ، الحسين بن عليّ عليه السّلام ، ائتمنني على السيف الذي قتله به لأدّيته إليه « 1 » . . . شروطها : اتفق الأئمة على أن الوديعة يقتضي لها أربعة أركان : الصيغة ، العين المودعة ، المودع والوديع . وقد أجمعوا على أنها عقد جائز من الجانبين ، فيجوز لكل منهما فسخه متى شاء . وهي تبطل بموت أو جنون أحد طرفي العقد ، أو في حالة إغمائه وهو بحكم الجنون . وهذه خلاصة المذاهب في شروط الوديعة . - قال الشيعة الإمامية : 1 - يشترط في الصيغة الإيجاب من المودع ، والقبول من الوديع قولا أو فعلا . ولا يكفي مجرد طلب الإذن من المالك بحفظ المال ، لكن لا بد من توافق إرادته مع إرادة الوديع على الحفظ حتى يتحقق العقد . وإذا لم يقبل الوديع لا بالقول ولا بالفعل فلا تتحقق الوديعة ، وبالتالي فلا يلزم من وضعت لديه بحفظها وضمانها ، لأن الأصل في مثل هذه الحالة عدم الضمان . 2 - أن يكون كل من الطرفين أهلا للتصرفات المالية ، فلو قبل البالغ
--> ( 1 ) الوسائل م 13 ، ص 225 .