سميح عاطف الزين

321

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الإفلاس ، وكان المديون الأصلي عالما به ، كان للمحال ( صاحب الدّين ) الرجوع على المديون الأصلي لأنه أوقعه في الغرر . - وقال الشافعية : يترتب على الحوالة براءة ذمة المحيل من دين المحال عليه ، وبراءة ذمة المحال عليه من دين المحيل ، ولكن يتحول نظير دين المحيل إلى ذمة المحال عليه للمحال . وليس للمحال الحق في الرجوع إلى المحيل على أي حال ، سواء أفلس المحال عليه ، أو مات ، أو أنكر ما عليه من الدّين . وكذا إذا كان المحال عليه مفلسا قبل الحوالة فإنه لا حق للمحال في الرجوع . وإذا ادّعى المحيل بأنه لم يكن يعلم ببراءة ذمة المحال عليه كان عليه اليمين ، فإن حلف فلا حق للمحال في الرجوع ، وإن لم يحلف حلف المحال وبطلت الحوالة . وكذا لو قامت البينة على أن المحال عليه قد أعطى المحيل دينه . - وقال الحنبلية : متى توفرت شروط الحوالة فإن المحيل يبرأ من الدّين بمجرد الحوالة ، سواء أفلس المحال عليه ، أو مات ، أو أنكر الدّين . أما إذا لم تتوفر الشروط فإن الحوالة لم تصح ويكون حكمها حكم الوكالة . ومثل ذلك ما إذا أحال شخصا لا دين له عليه على شخص مدين له ، فإن ذلك وكالة وإن كان بلفظ الحوالة ، وإذا أحال شخصا لا دين له عليه على شخص غير مدين له ، كان وكالة على الاقتراض منه وإنه كان بلفظ الحوالة . أنواع الحوالة : قسّم الفقهاء الحوالة إلى حوالتين من حيث النوعيّة : - إحداهما حوالة الحق ، وهي الحوالة التي يكون فيها المحيل هو الدائن بمعنى أنها تؤدي إلى نقل الحق من دائن إلى دائن ، أو يحلّ دائن